مجمع البحوث الاسلامية

114

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الرّؤساء من الأتباع . ( 1 : 326 ) الفخر الرّازيّ : في قوله : ( إذ تبرّا ) قولان : الأوّل : أنّه بدل من إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ . الثّاني : أنّ عامل الإعراب في ( إذ ) معنى ( شديد ) ، كأنّه قال : هو شديد العذاب ؛ إذ تبرّأ ، يعني في وقت التّبرّؤ . ذكروا في تفسير « التّبرّؤ » وجوها : أحدها : أن يقع منهم ذلك بالقول . ثانيها : أن يكون نزول العذاب بهم ، وعجزهم عن دفعهم عن أنفسهم ، فكيف عن غيرهم فتبرّؤوا . ثالثها : أنّه ظهر فيهم النّدم على ما كان منهم من الكفر باللّه ، والإعراض عن أنبيائه ورسله ، فسمّي ذلك النّدم تبرّؤا . والأقرب هو الأوّل ، لأنّه هو الحقيقة في اللّفظ . ( 4 : 237 ) البروسويّ : بدل من ( إذ يرون ) . وأصل التّبرّي : التّخلّص ، ويستعمل للتّفصّي والتّنصّل ممّا تكره مجاورته ، والمعنى إذ تبرّأ الرّؤساء المتبوعون . ( 1 : 270 ) 2 - . . . فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ . التّوبة : 114 الزّمخشريّ : إن قلت : فما معنى قوله : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ؟ قلت : معناه فلمّا تبيّن له من جهة الوحي أنّه لن يؤمن وأنّه يموت كافرا وانقطع رجاؤه عنه ، قطع استغفاره ، فهو كقوله : مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ التّوبة : 113 . ( 2 : 217 ) الطّبرسيّ : ترك الدّعاء له ، وهو المرويّ عن ابن عبّاس ومجاهد وقتادة . إلّا أنّهم قالوا : إنّما تبيّن عداوته لمّا مات على كفره . ( 3 : 77 ) البروسويّ : أي تنزّه عن الاستغفار له ، وتجانب كلّ التّجانب . ( 3 : 522 ) الآلوسيّ : أي قطع الوصلة بينه وبينه ، والمراد : تنزّه عن الاستغفار له وتجانب كلّ التّجانب ، وفيه من المبالغة ما ليس في تركه ونظائره . ( 11 : 35 ) البريّة 1 - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ . 2 - إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ . البيّنة : 6 ، 7 النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أنت يا عليّ وشيعتك . ( الطّبريّ 30 : 265 ) يزيد بن شراحيل الأنصاريّ كاتب عليّ عليه السّلام قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : « قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا مسنده إلى صدري ، فقال : يا عليّ ألم تسمع قول اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ؟ هم شيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض ، إذا اجتمعت الأمم للحساب يدعون غرّا محجّلين » . ( العروسيّ 5 : 644 ) قال الباقر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ مبتدئا : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ